الشيخ محمد رضا المظفر

120

أصول الفقه

وإذا جاء الاحتمال لا يبقى مجال لاستلزام الإجماع القطع بقول المعصوم من جهة " قاعدة اللطف " . وأما " مسلك الحدس " فإن عهدة دعواه على مدعيها . وليس من السهل حصول القطع للإنسان في ذلك ، إلا أن يبلغ الاتفاق درجة يكون الحكم فيه من ضروريات الدين أو المذهب - أو قريبا من ذلك - عندما يحرز اتفاق جميع العلماء في جميع العصور بغير استثناء ، فإن مثل هذا الاتفاق يستلزم عادة موافقته لقول الإمام وإن كان مستند المجمعين خبر الواحد أو الأصل . وكذلك يلحق بالحدس " مسلك التقرير " ونحوه مما هو من هذا القبيل . وعلى كل حال لم تبق لنا ثقة بالإجماع فيما بعد عصر الإمام في استفادة قول الإمام على سبيل القطع واليقين . الإجماع المنقول إن الإجماع - في الاصطلاح - ينقسم إلى قسمين : 1 - " الإجماع المحصل " والمقصود به الإجماع الذي يحصله الفقيه بنفسه بتتبع أقوال أهل الفتوى . وهو الذي تقدم البحث عنه . 2 - " الإجماع المنقول " والمقصود به الإجماع الذي لم يحصله الفقيه بنفسه وإنما ينقله له من حصله من الفقهاء ، سواء كان النقل له بواسطة أم بوسائط . ثم النقل تارة : يقع على نحو التواتر . وهذا حكمه حكم المحصل من جهة الحجية .